السيد ابن طاووس

266

مصباح الزائر

فَإِنَّ هَذَا - يَا ابْنَ سِنَانٍ - أَفْضَلُ مِنْ كَذَا وَكَذَا حَجَّةً ، وَكَذَا وَكَذَا عُمْرَةً تَتَطَوَّعُهَا وَتُنْفِقُ فِيهَا مَالَكَ ، وَتَنْصِبُ فِيهَا بَدَنَكَ ، وَتُفَارِقُ فِيهَا أَهْلَكَ وَوُلْدَكَ . وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يُعْطِي مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْيَوْمِ ، وَدَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ مُخْلِصاً ، وَعَمِلَ بِهَذَا الْعَمَلِ مُوقِناً مُصَدِّقاً ، عَشْرَ خِصَالٍ ، مِنْهَا : أَنْ يَقِيَهُ اللَّهُ مِيتَةَ السَّوْءِ ، وَيُؤْمِنَهُ مِنَ الْمَكَارِهِ وَالْفَقْرِ ، وَلَا يُظْهِرَ عَلَيْهِ عَدُوّاً إِلَى أَنْ يَمُوتَ ، وَيَقِيَهُ اللَّهُ مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ فِي نَفْسِهِ وَوُلْدِهِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَعْقَابٍ لَهُ ، وَلَا يَجْعَلَ لِلشَّيْطَانِ وَلَا لِأَوْلِيَائِهِ عَلَيْهِ سَبِيلًا وَلَا عَلَى نَسْلِهِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَعْقَابٍ « 1 » . أما عمل تلك الليلة فقد ذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي رضوان اللّه عليه في فضل الزيارات في شهر شعبان من المصباح الكبير حديثا يتضمّن المحافظة على العمل ليلة عاشوراء ، مع ذكره الليالي الأربع ، ولم يذكر رحمه اللّه المؤمنين في عمل ليلة عاشوراء شيئا » « 2 » . وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : « مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ مِائَةَ رَكْعَةٍ ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ( الْحَمْدَ ) مَرَّةً ، وَ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَيُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ، وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ سَبْعِينَ مَرَّةً ، مَلَأَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَبْرَهُ مِسْكاً وَعَنْبَراً ، وَيُدْخِلُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ مِائَةَ مَدِينَةٍ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ إِلَّا تَسَاقَطَ شَعْرُهُ ، إِلَّا مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ ، فَإِنَّ شَعْرَهُ يَبْقَى عَلَى حَالِهِ لَا يَتَغَيَّرُ » . وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : « وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ مَنْ صَلَّى بِهَذِهِ الصَّلَاةِ ، وَدَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ ، نَوَّرَ اللَّهُ قَبْرَهُ ، وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الْعَرُوسِ فِي

--> ( 1 ) رواه الطّوسيّ في مصباحه : 724 ، والمصنّف في اقبال الاعمال : 568 ، وابن المشهديّ في مزاره : 687 ، ونقله المجلسيّ في بحار الأنوار 101 : 309 . ( 2 ) رواه الطّوسيّ في مصباحه : 783 .